٠١ / الحكاية
الحكاية بدأت من البيت.
من أمي.
أنا صفاء سامي، خريجة جامعة السودان في تخصص نظم المعلومات المحاسبية، ومؤسِّسة صفاء للبخور والعطور السودانية. لكن قصتي مع العطور ما بدأت من الجامعة، ولا من خطة عمل مكتوبة. بدأت من البيت. من أمي.
من سنين وأنا بشوفها قدامي وهي تصنع البخور والعطور بخبرة ومحبة وصبر. كنت أراقب التفاصيل الصغيرة: كيف تختار المكونات، كيف توازن الروائح، وكيف ممكن لرائحة واحدة أن تحمل إحساساً وذكرى كاملة. منها تعلّمت الصنعة، ومع الوقت ما بقيت فقط حاجة بعرف أعملها. بقيت حاجة بحبها.
قبل ثلاث سنوات، وأنا في الإمارات، قررت أحوّل الشغف ده إلى مشروع حقيقي. ما كنت عايزة أعمل مجرد مشروع يبيع بخور وعطور؛ كنت عايزة الناس تجرّب الإحساس البعرفه أنا: لما تدخل مكاناً وتشم ريحة تخليك تقول: الريحة دي بتذكّرني بحاجة. بيت. مناسبة. زول بتحبه.
العطر بالنسبة لي ما مجرد ريحة جميلة. العطر ذاكرة.
صفاء سامي — مؤسِّسة صفاء للبخور والعطور السودانية


